العلامة المجلسي
349
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَإِذَا كَانَ مُعَادِياً لِأَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَوْ مُخَالِفاً لِلدِّينِ وَصَلَّى عَلَيْهِ ضَرُورَةً لَعَنَهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الرَّابِعِ بَلْ بَعْدَ كُلِّ تَكْبِيرٍ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا : اللَّهُمَّ اخْزِ عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَبِلَادِكَ اللَّهُمَّ أَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ أَشَدَّ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يُوَالِي أَعْدَاءَكَ وَيُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَيُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَلَوْ كَانَ مُسْتَضْعَفاً - أَيْ ضَعِيفَ الْعَقْلِ - وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ وَلِهَذَا كَانَ سُنِّيّاً أَوْ مُخَالِفاً لِلْحَقِّ نَاصِبِيّاً مُعَادِياً مُعَانِداً لِلشِّيعَةِ ، أَوْ كَانَ مُعْتَقِداً بِأَهْلِ الْبَيْتِ وَغَيْرَ مُعَادٍ لِأَعْدَائِهِمْ قَالَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ . وَلَوْ كَانَ مَجْهُولَ الْمَذْهَبِ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ النَّفْسَ أَنْتَ أَحْيَيْتَهَا وَأَنْتَ أَمَتَّهَا اللَّهُمَّ وَلِّهَا مَا تَوَلَّتْ وَاحْشُرْهَا مَعَ مَنْ أَحَبَّتْ . فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ طِفْلًا غَيْرَ بَالِغٍ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِأَبَوَيْهِ وَلَنَا سَلَفاً وَفَرَطاً وَأَجْراً . والمشهور في كل ذلك أن يقرأ أدعية التكبير الثلاثة الأولى بالنحو الذي مر ، ويقرأ هذا الدعاء بعد التكبير الرابع ، ولو صلى على السنّي لا يقول التكبير الخامس . ومن السنة أنه يظل واقفا في مكانه حتى ترفع الجنازة وخاصة الإمام ، ويمكن أداء الصلاة على الميت في المسجد ، والمشهور أنه لو لم يكن في المسجد أفضل . وفي جواز الصلاة مرتين على جنازة واحدة خلاف ، ولا يبعد أن من لم يصل يمكنه الصلاة ، ومن وصل أثناء الصلاة عليه الالتحاق بقصد الوجوب ، وأن يقرأ الأدعية التي كان ينبغي له قراءتها ، فإذا فرغ الإمام من الصلاة قرأ البقية بالأدعية المختصرة وإن رفعت الجنازة ، أما إذا ابتعدت الجنازة أو دارت في مسيرها قرأ التكبير تباعا من دون أدعيتها . ولو دفن ميت من دون الصلاة عليه فالأحوط أن يصلى على قبره ، وإن مرت مدة عليه ، ويمكن الصلاة على الجنازة في كل وقت إلا أن يكون الوقت للصلاة الحاضرة اليومية مضيقا فيجب تقديم الحاضرة ، والأفضل أن يقدمها حتى مع سعة الوقت إلا إذا خاف فوت صلاة الجنازة أو ضياع الميت .